ابنا : ونقلت صحيفة 'السفير' اللبنانية في عددها الصادر لهذا اليوم الخميس عن النائب رعد قوله: انه 'يوما بعد يوم يتكشف كم ان التاريخ لن يرحم المتباطئين في استثمار الثروة الوطنية، سواء في المياه او في النفط'، معتبرا ان الاجيال المقبلة ستحكم على هذا التباطؤ الذي يصل الى مستوى التفريط بالحقوق الوطنية والهدر الموصوف لثروة ابنائنا".
ورأى رئيس كتلة نواب حزب الله ان 'ما تم الكشف عنه حول المخزون النفطي الوطني في مياهنا الاقليمية ينبغي ان يدفع كل المسؤولين الى استنفار اقصى الجهود من اجل المباشرة في عمليات الاستثمار، والقفز فوق كل الاجراءات البيروقراطية لان المسالة هي مسالة تحد وطني يجب ان ننجح فيه، لقطع الطريق على العدو الصهيوني ومنع يده من ان تمتد الى هذه الثروة".
وفي سياق متصل اكد رئيس 'الحزب التقدمي الاشتراكي' النائب وليد جنبلاط ان اي محاولة اسرائيلية لاستخراج الغاز من منطقة بحرية متنازع عليها مع لبنان تشكل مخالفة فاضحة لكل المعاهدات والمواثيق الدولية، داعيا السلطات اللبنانية في مثل هذه الحال الى تقديم شكوى رسمية ضد الكيان الاسرائيلي لدى مجلس الامن.
وفي السياق عينه، كشفت مصادر عسكرية لبنانية رفيعة المستوى لصحيفة 'السفير'، 'ان الحكومة اللبنانية اودعت خرائطها ومستنداتها لترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة لدي الامم المتحدة التي لم تحرك ساكنا بعد ذلك، بينما كان يفترض بها ان تطلب من اسرائيل ايداعها ما تملكه هي من خرائط ومستندات ليبدا البحث العملي، علي ان تكون الامم المتحدة هي الحكم، تماما كما يجري في البر".
وقالت هذه المصادر: "ان الامم المتحدة في نيويورك وقوات «اليونيفيل» الموجودة في لبنان تتقاذفان الكرة حول المسولية عن التقاعس في مهمة تحديد الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة، اذ ان القوات الدولية تعتبر انها غير مفوضة بهذه المهمة في حين ان الامم المتحدة لم تقدم بعد اي تبرير او تفسير مقنع لسبب امتناعها عن تكليف «اليونيفيل» بهذه المهمة".
واضافت هذه المصادر: انه 'اذا كان تقاعس الامم المتحدة و«اليونيفيل» نابعا من تقصير فهذه مصيبة واذا كان نابعا من تواطؤ مع العدو الاسرائيلي فالمصيبة اكبر'، متسائلة: 'كيف تمارس قوات «اليونيفيل» البحرية مهامها من دون ان تستند الي خط حدودي واضح يفصل بين المياه الاقليمية اللبنانية والمياه الاقليمية لفلسطين المحتلة، وكيف تستطيع ان تحدد ما اذا كانت سفينة اسرائيلية قد خرقت سيادتنا البحرية ام لا، ولماذا لا تطبق مع اسرائيل ما تطبقه مع سوريا حيث يوجد خط بحري تحترمه وتمارس مهمتها علي اساسه؟'.
وكان الكيان الاسرائيلي اعلن رسميا الاربعاء ان نتائج التنقيب عن الغاز في حقل لفيتان، الواقع شمال غرب حيفا في منطقة محاذية للحدود البحرية اللبنانية وربما متشابكة معها، اظهرت ان الحقل يحوي 16 تريليون قدم مكعب من الغاز، اي ما يساوي 453 مليار متر مكعب، وهو رقم اكبر بحوالى 80 بالمئة من رقم الغاز المكتشف في حقل تمار الذي يقع علي مسافة 47 كيلومترا منه نحو الجنوب الشرقي.
وقد اعلنت شركة 'نوبل انرجي' الشريكة في التنقيب عن الغاز والنفط في حقل لفيتان عن هذه النتائج التي توصلت اليها فحوصاتها الميدانية، مشيرة الي ان مخزون هذا الحقل يجعله الاكتشاف الاهم في مجال الطاقة في العالم في العقد الاخير.
واعلن 'المعهد الجيولوجي الاميركي'، ان لبنان وقبرص يملكان ايضا، الي جانب فلسطين المحتلة، 'مخزونات غاز هائلة، وان الدولة الاولي التي تطور حقولها هي التي ستتمكن من بيع غازها لاوروبا'.
انتهی/137